التويته بـ 200
توصلت إلى استنتاج غريب قبل بضعة أيام حول الخدمات الاخبارية المختلفة في البلاد، وهي أنها تجارية بصورة مفرطة تقلل من قيمتها الإعلامية وتضرب مصداقيتها، وقد تؤثر على مصداقية من يتم نشر أخباره بها.
بدأت الحادثة الأولى حينما اتصلت على رقم منشور لأحدى الخدمات الاخبارية التي تصف نفسها على موقع تويتر بأنها "مرخصة من وزارة الإعلام" لنشر تغطية اخبارية لإحدى المنظمات، فكان الرد واضحاً بصورة لا يمكن إساءة فهمها "التويته بـ 200" فكان ردي أنها ليست إعلان بل تغطية إخبارية لحدث ما، فجاء الرد مرة أخرى أنه يندرج ذلك تحت بند الاعلانات، فسألت الشخص "هل انت متأكد أنك تعرف الفرق بين الاعلان المدفوع والتغطية الاخبارية؟" فضحك وقال "هذا سعرنا وكيفك" !
أما الحادثة الثانية فكانت لخدمة إخبارية أخرى أيضاً تصف نفسها أيضاً بأنها "مرخصة من وزارة الإعلام" وكان الرد مشابه بأن التغريدة بـ 200 دينار لنشر أي خبر أو فيديو أو صورة تريدها.
بعد تلك الحادثتين، بدأت أتساءل ماهو المدفوع وماهو المجاني. وكم خبر مر علينا مرور الكرام وقد دفع أحدهم مبلغ وقدره كي يمر علينا وينتشر.
أنا متشكك من قيام المسؤولين بتنظيم هذه العملية لسبب واحد لا يتعلق بالمرحوم الشاعر جلال الدين الرومي، بل هو أن المستفيدين من أصحاب القرار والمشرعين لديهم وفرة مالية تسمح لهم بنشر ما يريدون والتأثير على الرأي العام بأتجاه ما أو بآخر.
أنا كمواطن وأعتقد بقية المواطنين، نرغب بمعرفة الإعلان المدفوع والخبر المحايد، كي نتمكن من تحليل مجريات الأحداث ومعرفة من من أصحاب هذه الخدمات "دسموا شواربه" لنشر ما يضر فلان أو يؤثر على مصالح فلان على الاقل بإضافة وسم #مدفوع في نهاية التغريدة.