التعيينات الباراشوتية
تعقيباً عما قرأت في الأنباء حول ايقاف تعيينات القياديين لمخالفة مبدأ العدالة وشروط التعيين وخلافه، أود أن "اسولف" لسمو رئيس الوزراء الشيخ أحمد النواف الصباح، وقياديي أمانته العامة وديوانه الموقرين، عما يحدث فعلياً حين يتم تسكين المنصب القيادي باراشوتياً في جهة تخضع لهم.
فأولاً، تخسر الحكومة أحد موظفيها المخلصين عبر ما يعرف بالاستقالة الصامتة، وهي ليست استقالة فعلية، بل امتناع الموظف عن الانجاز والاكتفاء بأداء الحد الأدنى من عمله مع المبادرة في التملص من أي مسؤولية محتملة يناط بها حتى يوم تقاعده. وليس عليكم إلا اخذ جولة دون لبس "بشت الوزارة" لتروا حقيقة جيوش المستقيلين ضمنياً في أروقة الوزارات والهيئات.
ثانياً، تتعطل مصالح الناس لكون المسؤول غير المختص يحذر من اتخاذ القرار خوفاً ممن "يحفرون له" من موظفي الجهة المستنكرين للتعيين الباراشوتي أو أتباع أعضاء مجلس الأمة الذين يسعون لابتزازه. كما أن المسؤول الذي "ماله شغل بالكار" يتميز بقدرة فائقة على الافتاء فيما لا يفقه وسوف "يفشلكم" إن فتح فمه أمام وسائل الإعلام، وحين كنت نائباً لرئيس رابطة الشباب الكويتي، احدى منظمات التيار الوطني الديمقراطي، تعاملت مع هذه النوعية من المسؤولين في وزارة الدولة لشؤون الشباب والهيئة العامة للشباب ووزارة الشؤون.
ثالثاً، تفقد الحكومة ثقة المواطن الذي سيرى كيف يتم التعامل مع خيرات الوطن كـ"جدر حسينية" توزع منه المنافع على الدوائر المقربة من القرار عبر المنصب الحكومي، في حال غياب تبرير التعيين لكونه يفتح الباب للتفسير والشائعات والتحليلات.
هذا، وأود الإشادة بموقف النائب د. عبيد الوسمي الذي طرح سؤالاً برلمانياً حول آلية تعيين القيادات الحكومية الأخيرة، بخلاف أحد زملاءه الذي اكتفى بالتغريد فقط كي يذكرنا بمواقفه السياسية.